حبيب الله الهاشمي الخوئي
33
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : واللَّه لقد تقمّصها أخو تيم اه ، ومن الكتابين أيضا عن الطالقاني عن الجلودي عن أحمد بن عمّار بن خالد عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عيسى بن راشد عن عليّ بن حذيفة عن عكرمة عن ابن عبّاس مثله ، ومن أمالي الشّيخ عن الحفّار عن أبي القاسم الدّعبلي عن أبيه عن أخي دعبل عن محمّد بن سلامة الشّامي عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام ، والباقر ، عن ابن عبّاس قال : ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : واللَّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وذكر نحوه بأدنى تغيير . ومنها ما هي دالة على أنّه عليه السّلام خطب بها في منبر مسجد الكوفة وهو ما رواه المحدّث المجلسي طاب ثراه في المجلد الرّابع عشر من البحار من بعض مؤلفات القدماء عن القاضي أبي الحسن الطبري عن سعيد بن يونس المقدسي عن المبارك عن خالص بن أبي سعيد عن وهب الجمال عن عبد المنعم بن سلمة عن وهب الرائدي عن يونس بن ميسرة عن الشّيخ المعتمر الرّقى رفعه إلى أبى جعفر ميثم التمار ، قال . كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام إذ دخل غلام وجلس في وسط المسلمين ، فلما فرغ عليه السّلام من الأحكام نهض إليه الغلام ، وقال يا أبا تراب : أنا إليك رسول جئتك برسالة تزعزع لها الجبال من رجل حفظ كتاب اللَّه من أوله إلى آخره وعلم علم القضايا والأحكام وهو أبلغ منك في الكلام وأحقّ منك بهذا المقام ، فاستعدّ للجواب ولا تزخرف ( 1 ) المقال ، فلاح الغضب في وجه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال لعمار : اركب جملك وطف في قبائل الكوفة وقل لهم أجيبوا عليّا ليعرفوا الحقّ من الباطل والحلال والحرام والصّحة والسّقم ، فركب عمّار فما كان إلَّا هنيئة حتّى رأيت العرب كما قال اللَّه تعالى : * ( « إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ) * . . . * ( فَإِذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » ) * فضاق جامع الكوفة وتكاثف النّاس تكاثف الجراد على الزّرع الغضّ ( 2 )
--> ( 1 ) اى لا تكذب المقال ، منه . ( 2 ) اى الطري الخضر ، منه .